عربى
PLUS
رئيس مجلس الإداراة
د.وليد دعبس
رئيس التحرير
أيمن نور الدين

د. خاطر الشافعي يكتب .. رسالة إلي السيد الرئيس من صيدلي علي الجبهة

طباعة

سيادة الرئيس .. مقدمه لسيادتكم جندي مرابض علي جبهة المرض ، و قد أوشكت ذخيرته علي النفاذ ، وقد طرق كل الأبواب ، بمافيها باب الوزير ، بيد أن كل محاولات الطرق أوصدت دونها الأبواب ، وليس من الوطنية والإنتماء ياسيادة الرئيس أن أنسحب من الجبهة دونما عرض الأمر عليك ، فأنت رب البيت ، وعهدك بي أنني مافررت يوما من المعركة ، وما علا صوتي يوما بحثا عن مصلحة ، ولكنه طرق المضطر إذ كيف لي أن أحارب المرض وأنا بلاسلاح ؟! سيادة الرئيس .. تداهمني ألوية الشركات مشهرةً رأسماليتها سلاحًا جبارًا ، وأنا بالكاد ألهث لأسدد لها رميها ، وما نالني منها _والله_ غير فتات يسد رمقي و من أعول و من يقف معي علي الجبهة ، ناهيك عن معاملتي معاملة التاجر في إنارتي ومائي وضرائبي ، فما أنقصت يومًا لبلادي ما تطلبه ، رغم قصر ذات اليد ، وعدم وفاء الشركات بقرار وزاري صدر منذ العام 2012 ، متضمنا حدا كريما يمكنني من الصمود علي الجبهة ، وسط غول الغلاء من كل حدب وصوب ، ومع ذلك داومت مرابضا علي الجبهة ، ورضيت بالقليل ، طالما في السلاح ذخيرة ! سيادة الرئيس ... تخيل كم كان تحملي ، وأنا أقف مرابضا صيفا وشتاءا ، ونهارا وليلا، ثم يمر الوقت مسرعا وأنا أري رأس مالي يتآكل ، والشركات ترفض إسترجاع ذخيرتها الفاسدة ، لترتد رصاصات غدرها في صدري ، وتطيش غالب الرصاصات لتسكن بطون المصريين ، بفعل معدومي الضمير ، الذين يعيدون تدويرها ، بعدما يلبسونها ثوبا غير الثوب ، ويستخرجون لها شهادة ميلاد جديدة ، رغم أنها في الأصل لقيطة ! سيادة الرئيس ... تخيل أنهم منذ أكثر من عام ، وعدوا أبناءك علي الجبهة ، أنهم سيستردون الرصاصات الفاسدة ، ومافعلوا ! سيادة الرئيس ... تخيل أنني علي الجبهة ، يحميني دستور بلادي ، وقوانين بلادي ، وألهث وأنا المختص بالدواء وشؤونه ،ولا أجده ! سيادة الرئيس ... تخيل أن بعضهم لايبيع لي الدواء كي أحارب به المرض ، وأنا المنفذ الشرعي للمريض ، ونفاجئ بأن الدواء متوفر في أماكن بعينها ، ليس من حقها بيع الدواء ، ولكنها المافيا التي وصلت بسعر زجاجة المحلول من 6.5 جنيه ل50 جنيه أو أكثر !... ولما تدخل السيد النقيب العام لصيادلة مصر الدكتور محي إبراهيم ، ووفر المحاليل بقطع هذه الدائرة الجهنمية ، تدخلت أيادي الشر ، واتسع الخرق علي الراقع ! سيادة الرئيس ... تخيل أنني أتعرض الآن لمزايدات علي وطنيتي وانتمائي ؟! ، وأنا خط الدفاع الأول علي الجبهة ، الذي أراه أوشك علي الإنهيار ، إن لم تتوفر له الذخيرة ، وهو ثابت القدمين ، لاتدوسه بعنف شاحنة الأسعار المستعرة ، وهو يري في الأفق تحاملا من الجميع للزج به في أتون مواجهة مع المريض بدلا من المرض ! سيادة الرئيس ... قدرك أن تكون الباب الأخير الذي نطرقه قبل أن نوصد أبوابنا مجبرين ! سيادة الرئيس ... أعلنا أننا سنغلق _ والغلق ليس هدفا ، ولكنه صرخة جندي يحارب حتي آخر رمق ، أملا في وصول مدد ، وإن لم يكن مدد فلتكن رصاصة الرحمة ! سيادة الرئيس ... الهم بالأوطان هم بالوجود و جدواه ... وصيادلة مصر _والله_ بالوطن مهمومين ! سيادة الرئيس ... فشل المسؤولون عن ملف الدواء ، ولابد من تدخلك ! حفظ الله مصر ... والسلام ختام .

إرسل لصديق