عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة
د.وليد دعبس
رئيس التحرير
أيمن نور الدين

سيد محمود يكتب .. عندما تصفع "ميريل ستريب".. "ترامب"

طباعة

فى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب ..لم يكن مهما كم من الجوائز حصدها فيلم " لالا لاند " ، أو ماذا أرتدت نجمات الحفل من فساتين ، كان مهما فقك ماذا قالت النجمة العالمية "ميريل ستريب" .

فى الحفل الذى تنظمه سنويا رابطة الصحافة الأمريكية ،منحت ستريب جائزة عن مجمل أعمالها كونها من أكثر النجوم تألقا فى المهرجانات العالمية وحصولا على الجوائز ،ولم يكن يعنيها الجائزة بقدر انها تمنح من جهة لها تأثيرها فى المجتمع وهى "الصحافة " ومن ثم عولت عليها الكثير فى كلمتها المطولة ..كل هذا أيضا ليس المهم ..بل ما قالته ميريل ستريب وتحول فى لحظة الى حديث العالم ، بما فى ذلك المستهدف وهو دونالد ترامب نفسه الذى رد عليها ردودا خائبة فى تغريدة متهما إياها بدعمها السابق لهيلارى كلينتون ..

 الكلمة التى قالتها ستريب موجعة بما تحمل الكلمة من معان ، لأنها لم تكن مشهدا تمثيليا ، بل هى تصف حالة ما قالت أنها شعرت بصدمة وهى تقليد "ترامب" لصحفى معاق كان يوجه اليه كلمة ..

 وهنا انتهزت ستريب الفرصة لتقول لصحفى العالم والأمريكيين خاصة ، "حاسبوا القوى" ..

تقول ستريب بعد أن شكرت جمهور الجولدن جلوب " أعذروني، لقد فقدت صوتي من الصراخ والندب خلال نهاية الأسبوع. وفقدت عقلي أحيانًا مع بداية العام، لذلك علي أن أقرأ..

أشكر رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية. وأريد أن أستعير ما قاله هيو لوري: أنتم وجميعنا في هذه القاعة بالفعل ننتمي إلى أكثر الفئات التي يتم تشويه سمعتها حاليًا في المجتمع الأمريكي. فكروا في ذلك: هوليوود، أجانب، وصحفيين

 ثم حكت عن موطن عدد من نجوم الحفل ومكان ولادتهم وأنهم أتو الى هوليود من شتى بلاد العالم ، وبتعبير أخر ارادت أن تمهد بعد لما تريد قوله أن كل من فى أمريكا جاءو من جنسيات مختلفة وان هناك تعايش ...

ثم كشفت عن ما كانت تريده فقالت "لكن كان هناك أداء واحد أذهلني خلال هذا العام. غرس خطافه في قلبي. ليس لأنه جيدًا، لم يكن هناك شئ جيد فيه. لكنه كان مؤثرًا وقام بوظيفته. جعل الجمهور المستهدف يضحك حتى تظهر أسنانه. كان اللحظة حينما قام الشخص الذي يسعى للجلوس على المقعد الأكثر احترامًا في الدولة بتقليد  صحفي معاق. شخص ما لا ينافسه في النفوذ والسلطة والقدرة على الرد. انفطر قلبي تقريبًا عند متابعة ذلك، وإلى الآن غير قادرة على محوه من عقلي، لأنه لم يكن فيلمًا. كان في الحياة الواقعية. رغبة الإذلال تلك حين تتملك شخصا في المجال العام، شخصا قويا، فإنها تنعكس على حياة كل شخص، لأنها بشكل ما تعطي تصريحًا للآخرين بفعل نفس الشئ. عدم الاحترام يجلب عدم الاحترام، والعنف يجلب العنف. وعندما يستخدم القوي مركزه في الإساءة إلى الآخرين نخسر جميعًا. نعم، تعايشوا مع ذلك

حسنًا، نأتي إلى الصحافة. نحتاج إلى صحافة قائمة على المبادئ لتحاسب القوي، لتستدعيه مع كل إساءة. هذا سبب قيام آبائنا المؤسسين بالنص على الصحافة وحريتها في الدستور. إذًا، أطلب فقط من رابطة هوليوود للصحافة الأجنبية وكل من في مجتمعنا أن يدعم لجنة حماية الصحفيين، لأننا سنحتاج إلى استمرار تقدمهم، وهم في حاجة إلينا لحماية الحقيقة.

كلمة ميريل ستريب فى حفل توزيع الجولدن جلوب هى أجمل من كل جوائز هذا العام ، هى أهم من الأوسكار الذى ننتظره فى 26 فبراير المقبل .

إرسل لصديق