عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة
د.وليد دعبس
رئيس التحرير
أيمن نور الدين

مها متبولي تكتب.. تأتي الرياح بما لايشتهي أحمد الفيشاوي

طباعة
دخل أحمد الفيشاوي في دوامة الأزمات ، و أصبح مثار جدل كبير، وانطلقت ألسنة الهجوم عليه دون أن تتفهم طبيعة شخصيته وعوامل تكوينه النفسي ودوافعه الغريزية.

و إذا كان الفيشاوي قد أخطأ فكان من الواجب تقويمه ، ولكن مالا يتقبله أحد أن يصطاد بعض خصومه في الماء العكر لتصفية الحسابات معه، مستغلين ما حدث في مهرجان الجونة لهدم نجاحه، والنيل من شخصيته.
ولاشك أنه كان هناك من يحاول أن يزايد على قيمة الفنان وطموحه مقللا من شأنه ، ومشيرا إلى أنه لا يصلح ليمثل مصر في الأوسكار ، ولو كان أحمد يعرف أن ترشيح فيلمه للأوسكار سيجر عليه كل هذه المتاعب لما سعى لهذه الخطوة أو تجرأ منتقدا سوء الحظ ،الذي تمثل في الهواء الشديد ، وجعل شاشة المهرجان تهتز، ولكن دائما تأتي الرياح بما لايشتهي أحمد الفيشاوي.
 
و أعتقد أن التركيبة النفسية لـ أحمد الفيشاوي جديدة على المجتمع المصري والعربي، لذلك لايحظى بالكثير من التفهم بالنسبة لأقواله أو تصرفاته ، فهو يحمل وجهين: الأول.. متمرد ومتسرع ومزعج وجارح ، وهى سمات تسبب له الكثير من المتاعب ، سواء في حياته الخاصة أو محيط عمله العام، حيث تصطدم بعقليات مختلفة عنه كثيرا.
 
أما الوجه الثاني.. فهو انسان طيب القلب وعاطفي وكريم ومتسامح ومجتهد ويرى في صدقه مع نفسه توافقا كبيرا مهما تعرض للإنتقادات.
 
أما مشكلة أحمد الفيشاوي فهى النساء، فهو يبحث دائما عن الإرتواء العاطفي ، في كل مراحل حياته، وهو في هذه السمة ضحية لوالده ورثها لا إراديا في جيناته ، وجاءت إليه عندما شعر بقسوة انفصال والديه.
 
ولا شك أن ظروف الإنفصال اضطرته أن يرسم ملامحه النفسية بمفرده بعيدا عن تخطيط الأسرة المفككة، ولكن رغم كل هذه الأمور نجح الفيشاوي الصغير أن يحولها إلى دوافع تجاه النجاح ليكون مبدعا حقيقيا يعشق السينما ويتنفسها ويحلم بأن يكون محركا لها.
 
أحمد الفيشاوي كما يقول أصدقاؤه رجل شرقي بعقلية غربية ، يطبق سمات الحياة الأوروبية على محيطه الإجتماعي ، سواء في اطار العمل أو بينه وبين أسرته و أصدقائه ، مما تسبب في فجوة كبيرة جعلته يفتقد التوافق النفسي بينه وبين المجتمع من ناحية، ومن ناحية أخرى تجده يشن هجوما لاذعا على منتقديه، معتبرا أنهم لا يفهمونه ، كما أنه لا يهمه آراء الناس فيه ، سواء كانت مدحا أو ذما، فلديه مقاومة على خوض صراعاته و في كل مرة يخرج من المعركة بجراح ، لكن مهما كانت لا تثنيه عن مواصلة مشواره بل يصبح أقوى من ذي قبل. 

إرسل لصديق