عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة
د.وليد دعبس
رئيس التحرير
أيمن نور الدين

أيمن سلامة يكتب.. سميرة عبدالعزيز

طباعة
لم يتمالك الجميع أنفسهم و أجهشوا بالبكاء وهم يستمعون لكلمة الفنانة سميرة عبدالعزيز فى الحفل الذى أقامه المسرح القومى الثلاثاء الماضى تكريماً للكاتب الراحل محفوظ عبد الرحمن بحضور السيد وزير الثقافة وقيادات الوزارة ولفيف من الفنانين والمثقفين الأوفياء لـ محفوظ عبدالرحمن، كانت كلماتها مؤثرة للغاية فهى بلا شك أكثرنا وجعا لفقدانها رفيق العمر ، وللحق فإن سميرة عبدالعزيز هى النموذج الأمثل للمرأة المصرية الحقيقية التى ندر وجودها فى هذا الزمان، لقد أحبت محفوظ عبدالرحمن فلازمته عمرها ولم تتركه لحظة واحدة، وكان الرجل يعتمد عليها فى كل شئ، فهى لم تكن مجرد زوجة فحسب، بل كانت الصديقة والحبيبة والأم أحياناً والتلميذة الوفية والسكرتيرة الخاصة، كانت علاقتهما مليئة بالحب والرقى و إنكار الذات، وكانت تضحى بعملها كى تكون بجواره ، وكم من مرة اعتذرت فيها عن أعمال فنية كى تصحبه فى رحلة علاج أو لاتتركه وحده بالمنزل ، خاصة فى أيام مرضه الأخير، وكان الرجل يسير إلى جوارها مستندا عليها ومتأبطا ذراعها ، وكأنه لايستطيع السير دونها، لقد كانت لمشيتهما معا دلالة واضحة على المحبة الصادقة بينهما، وعلى عدم قدرة محفوظ عبدالرحمن على الإبتعاد عن تلك السيدة ولو لساعات قليلة، ولست أخشى على ضياع تراث محفوظ عبدالرحمن فى ظل وجود هذه السيدة العظيمة، التى تحرص على الإحتفاظ بكل قصاصة ورق خطها بقلمه، وبأشياءه الخاصة المحببه لنفسه كأقلامه التى كان يكتب بها ونظارته وكرسيه الذى اعتاد الجلوس عليه عند الكتابة، وفنجانه الذى يحتسى فيه القهوة ، فكل هذه الأشياء تحمل قدسية خاصة عند الكاتب وعند سميرة عبد العزيز التى لم أجد إمرأة مخلصة ومحبه لزوجها مثلها، ويبدو أن مقولة "وراء كل رجل عظيم إمرأة" هى مقولة صحيحة، فلقد كانت سميرة عبدالعزيز وراء محفوظ عبدالرحمن و أكاد أجزم أن لولاها ما استطاع الرجل العظيم أن يهبنا كل هذه الأعمال الدرامية والأدبية الرائعة .. ولو كان بيدى لمنحت هذه السيدة جائزة المرأة المثالية فهى تستحقها بجدارة.
أيمن سلامة يكتب.. سميرة عبدالعزيز
أيمن سلامة يكتب.. سميرة عبدالعزيز

إرسل لصديق