عربى
PLUS
رئيس مجلس الإدارة
د.وليد دعبس
رئيس التحرير
أيمن نور الدين

ابراهيم خليل ابراهيم يكتب .. حادث مسجد الروضة بشمال سيناء

طباعة
تعرضت مصر والإنسانية لحادث إرهابي خسيس عندما قامت مجموعة من الإرهابيين المتآمرين الجبناء بإقتحام مسجد الروضة الكائن في قرية الروضة التابعة لمركز بئر العبد بمحافظة شمال سيناء وفجرت العناصر الإرهابية عبوة ناسفة بمحيط المسجد في أثناء أداء المصلين الخاشعين صلاة الجمعة 24 نوفمبر 2017 وتسبب الإنفجار في مقتل و إصابة عدد من المصلين وتلفيات بمسجد من مساجد الله تعالى التي يرفع ويذكر فيها إسمه.

الإرهابيون قاموا بالتفجير بالعبوات الناسفة عبر جهاز تحكم عن بعد واستخدموا مواد شديدة الإنفجار ثم أضرموا النار في سيارات الأهالي وقطعوا الطريق المؤدي للقرية ثم هربوا بسياراتهم فور إرتكاب الحادث

فور وقوع الحادث الإرهابي الغاشم على المصلين بمسجد الروضة بمركز بئر العبد بمحافظة شمال قامت هيئة الإسعاف بدفع 25 سيارة إسعاف بعد أن دفع مرفق هيئة الإسعاف بالشرقية بـ20 سيارة إضافية لنقل ضحايا التفجير الإرهابي ، وتم نقل المصابين والشهداء إلى مستشفى العريش العام ومستشفى بئر العبد وتزايدت نداءات التبرع بالدماء للمصابين حيث توجهت أعداد كبيرة من الأهالى إلى مستشفى بئر العبد العام ومستشفى العريش للتبرع بالدماء وحضر فريق طبي مركزي من القاهرة إلى مدينة العريش لمتابعة الحالة الصحية لمصابي التفجير ووصلت إلى محافظة الإسماعيلية 15 سيارة إسعاف قادمة من العريش حاملة العديد من المصابين والشهداء واستقبل المستشفى الجامعي والمستشفي العام مستشفى القنطرة شرق ومستشفى معهد ناصر ودار الشفاء بالقاهرة الشهداء والمصابين وزار الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء مصابي الحادث الإرهابي الغاشم والذين تم نقلهم إلى مستشفى دار الشفاء بالعباسية ومستشفى معهد ناصر وتمنى لهم الشفاء العاجل


قال الشيخ علي سلامة خطيب مسجد الروضة بشمال سيناء، إنه عندما صعد إلى المنبر سمع ضرب النيران وبعد ذلك حدثت حالة من الهرج والمرج في محاولة من المصلين للهروب من ضرب النيران والبعض قام بالهروب من شباك المسجد .. وقال أيضا : أن الإرهابيين قاموا بتفجير المسجد في البداية وبعد ذلك قاموا بإطلاق النيران على كل المصلين في المسجد.
وصل عدد الشهداء إلى 309 شهيدًا وعدد المصابين 109 مصابا

بعد نصف ساعة من الحادث كلف اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية اللواء جمال عبد الباري مساعد الوزير لمصلحة الأمن العام فتح تحقيقات موسعة وتشكيل فريق بحث موسع يضم مباحث شمال سيناء والأمن الوطني والأمن العام لسرعة تحديد للوقوف على ملابسات إنفجار عبوة ناسفة بجوار مسجد بالعريش وكشف ملابساتها تمهيداً لضبط المجرمين.

أدانت رئاسة الجمهورية ببالغ القوة وبأقسى العبارات الحادث الإرهابي الذي استهدف مسجد الروضة غرب العريش، و أكدت أن يد العدالة ستطول كل من شارك وساهم ودعم أو مول أو حرض على هذا إرتكاب هذا الفعل على مصلين آمنين عزّل داخل أحد بيوت الله، و أشارت في بيان رسمي إن هذا العمل الغادر الخسيس يعكس إنعدام إنسانية مرتكبيه ولن يمر دون عقاب رادع وحاسم .. و أعلنت رئاسة الجمهورية في الساعة الثانية و43 دقيقة الحداد ثلاثة أيام.

وفي تمام السادسة مساء يوم الجمعة 24 نوفمبر 2017 قال الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية في كلمة أذاعها التليفزيون المصري والإذاعة المصرية أمس : إن هذا الحادث الجبان والخسيس يهدف لتحطيم معنوياتنا وتدمير صلابتنا والتشكيك في قدراتنا .. و أضاف : هذا العمل الإرهابي الآثم يزيدنا صلابة وقوة و إرادة أن نقف ونتصدى ونكافح ونحارب الإرهاب.

كما عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي إجتماعًا مع الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع واللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية واللواء خالد فوزي رئيس المخابرات العامة لبحث تداعيات العمل الإرهابي الغادر.

وبعد 10 دقائق من بيان الرئاسة قالت مصادر عسكرية إن القوات الجوية نفذت ضربة إستهدفت المنفذين المحتملين لهجوم مسجد الروضة في شمال سيناء وقتلت عددا منهم وذلك بعد ملاحقة سيارات المسلحين الذين هاجموا المسجد وتدميرها والتي استقلها ما لا يقل عن 15 مسلحا من المتورطين في الهجوم فيما تتعقب القوات بقية العناصر.

و أعربت رئاسة الوزراء عن إدانتها للحادث الإرهابي ونكست علمها الموجود فوق المبنى الخاص بمقر الحكومة ، كما أدان الأزهر الشريف و إمامه الأكبر الدكتور أحمد الطيب تفجير مسجد الروضة و أدان الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف الحادث الإرهابي الذي استهدف مسجد الروضة ، و أشار إلى أنه سيكون نهاية النهاية للجماعات الإرهابية.

أدانت دول أجنبية وعربية الحادث الإرهابي الجبان ونذكر من هذه الدول : فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والعراق والبحرين واليمن والكويت وفلسطين والإمارات.

وفي بيان إعلامي أصدره إتحاد قبائل سيناء برئاسة الشيخ إبراهيم العرجاني شيخ قبيلة الترابين عقب وقوع الحادث الإرهابي جاء فيه : بكل حزن و أسى و ألم يعتصر القلوب ينعي إتحاد قبائل سيناء شهداء عملية الإجرام الإرهابي الفاشي الذي استهدف المصلين من أبناء سيناء في بقعة من أطهر بقاع سيناء .. مسجد الروضة .. والذي أوقع أكثر من 200 شهيد حسب مصادرنا القبلية المتواجدة في زخم الحدث بعد أن إستهدفت قطعان التكفيريين الإرهابيين بالعبوات الناسفة المصلين في المسجد في صلاة الجمعة وبعد تحضيراتهم للإحتفال بمولد رسول الرحمة صلى الله عليه وسلم و إقفال أبواب المسجد وقتل المصلين و إطلاق النار عليهم بأقصى درجات الجبن والكراهية لأهالي القرية الذين قاطعوهم وطردوهم وطاردوهم إنتقاما لأبنائهم ممن قتل على أيدي الغدر والخيانة وبعد حضور سيارات الإسعاف والطوارىء للمنطقة أطلقت مجموعة كامنة من الإرهابيين عليها وابلا من الرصاص ولاذت بالفرار .. وأننا وعليه في إتحاد قبائل سيناء نؤكد على أننا لو قدمنا كل أبنائنا شهداء لن نتقاعس عن محاربتهم وقتلهم أينما وجدناهم .. القتل بالقتل .. والإرهاب بالإرهاب .. والله أكبر.

وفي بيان آخر صادر عن إجتماع إتحاد قبائل سيناء برئاسة الشيخ إبراهيم العرجاني شيخ قبيلة الترابين جاء فيه : 
لا عزاء إلا بعد الثأر من التكفيريين .. ولن تنام أعين الرجال حتى تطهير كامل أرضنا من آخر تكفيري يمشي بأقدامه على أرض سيناء الطاهرة .. سنقتلكم ولن تأخذنا بكم رأفة و أنتم جربتم ذلك وشاهدتموه بأعينكم .. المجزرة الجماعية ضد أهل سيناء وقبائلها اليوم وهم يصلون ستجعلنا نار تحرقكم بالدنيا قبل الآخرة لنلحقكم بنار الآخرة .. لن تنام أعين الرجال حتى القصاص منكم ومن جرائمكم .. ليس لدينا لكم محاكمات وسجون .. ندعو كل رجال وشباب قبائل سيناء للإنضمام إلى إخوانهم في منطقة البرث للتنسيق لعملية كبرى مع الجيش للإنهاء التام على ذلك الإرهاب الأسود .. جاري التحضير لها ستستقبلكم البرث ومقاتلي إتحاد قبائل سيناء. 

للجميع ولمن يريد الثأر والقصاص من هذا الإرهاب الأسود والثأر من الدواعش ومن نفذ جريمة اليوم والأمس نرحب بالجميع مرة أخرى بالإنضمام إلى مقاتلي القبائل في قرية البرث لرص الصفوف من جديد ضد الإرهاب الفاشي..

وقبل أن نفترق أكتب هنا ما جاء وجال بخاطري الآن والمتمثل في قول شاعر النيل حافظ إبراهيم:

مارماني رام وراح سليما .. من قديم عناية الله جندي
كم بغت دولة علىّ وجارت .. ثم زالت وتلك عقبى التعدي .
وقول البطل سامي محمد إبراهيم أحد أبطال الجماعة الأولى بالفصيلة الثانية بالسرية الأولى للكتيبة 337 للواء 113 بالفرقة السادسة في حرب أكتوبر 1973 على ألسنة جنود مصر الأبطال والمصريين الشرفاء :  
يا لابس البيادة يا سكر زيادة .. يا حامي الوطن
يا رمز الرجولة وعنوان البطولة وهدومك كفن
أنام وأنت تسهر بتحمي الديار يا رمز الفداء
ومن غير أوامر بتجري بسرعة تلبي النداء
يا شايل سلاحك .. عنوانك كفاحك .. بتحمي حدودك
لا مرة بتشكي ولا حتي تبكي .. وبتثبت وجودك
يا لابس البيادة يا سكر زيادة .. يا حامي الوطن.
وقول الشاعر الصديق عوني هشام بعد الهجوم الإرهابي على مسجد الروضة بمركز بئر العبد بمحافظة شمال سيناء :
مين اللي قال الدين بيقتل ملته ؟!
لو فى الخيال ما حد يعمل عملته !!
كل الكنائس أعلنت .. مصر ف حداد
رد الهلال  .. التار لابنى قبل ما جهز دفنته
رد الهلال  .. التار لابنى قبل ما جهز دفنته
مصر عفيه .. في الشدة يظهر عزمها
مصر أبية .. وجيشها حامي مجدها 
زفوا ابنها .. وأخواتوا مسحوا دمعها 
وبدمه شفنا الصحرا .. طرحت زرع أبوه .







إرسل لصديق

اقرأ أيضا