باباراتزي : فى عيد ميلاده الستين.. قصص حب فاشلة فى حياة كاظم الساهر (طباعة)
فى عيد ميلاده الستين.. قصص حب فاشلة فى حياة كاظم الساهر
آخر تحديث: الأربعاء 13/09/2017 10:15 م بقلم أيمن نور الدين

الحب أعطى لكاظم الساهر الكثير , جعله يبلغ الستين عاما بقلب وبوجه إبن الثلاثين , برهن كاظم طوال مشواره الفنى على أنه صاحب رسالة حقيقية ومشروع غنائى حقيقى , وأنه أبدا لن يتأثر بالموجات الاستهلاكية أو الفرقعات الوقتية , لايهمه من يقدم ماذا , حقا هو يتابع كل جديد طوال مشواره الفنى ولا يتعالى على أى شكل موسيقى يتم تقديمه ولكنه فى ذات الوقت يؤمن بما يفعله ويسير فيه قدما ليس فقط لأن ما يقدمه من أغنيات وألحان صارت تشبهه ويخشى أن خرج عن هذا الشكل أن لا يتقبل منه الجمهور ذلك ولكن أيضا لأن كاظم صار يشعر أن ما يقدمه قطعة منه لا يمكن اجتزاءها.

من المعروف أن كاظم غنى العديد والعديد من قصائد الشاعر الراحل الكبير نزار قبانى الذى يعتبره كاظم أفضل الشعراء العرب نطقا بلغة الحب ولكن حب نزار فى القصائد لم يلزم كاظم فقط على أن يشعر معنى كل كلمة كتبها نزار ولكن عدوى الحب عند نزار قد انتقلت بالتبعية لكاظم.

الذى فشل فى زيجته الوحيدة ولم يعد له سوى التجريب فى قصص كثيرة لم تكتمل ولم تر النور.. عقدة كاظم الصدق , يبحث ليل نهار ليس فقط عن الصدق فى الكلمات والألحان ولكن فى القلوب أيضا وكلما تجاسر على الخوض فى تجربة جديدة عكر صفوها مثالية الحب الذى يبحث عنه ولا يجده فى الواقع بينما يسرى عنه وجوده فى الأغانى والقصص التى يحلو له قراءتها بين الحين والآخر.

كاظم الساهر وهو يطفىء شمعته رقم ستين سيتذكر كثيرا من الذكريات الكثيرة والمتناقضة التى مرت بحياته بين الفرح والدموع وبين الجرح والقوة وبين الفشل والنجاح , كاظم الذى شرب من وطنه حتى الثمالة وتجرع مرارة غربته سنوات طويلة.

وقدر له أن يعاصر أوجاع العراق كلها حتى وهو بعيد عن حدودها حتى وهو يتمنى أن يغنى فى بغداد استجابة لمطالب الملايين من الشعب العراقى الذى يتمنى ذلك اليوم الذى يغنى فيه كاظم على أرض العراق التى احتلفت مؤخرا بانتصارها على الإرهاب.

تعرض كاظم لمواقف محرجة كثيرة عندما احتلت العراق أرض الشقيقة الكويت فى عهد صدام حسين وهو المطرب الذى تمتد صداقته ومحبته لكل العرب ولكن كان دائما ينظر لكاظم الذى يتشرف بجنسيته العظيمة بشكل مجرد عن جنسيته فلقد صار المطرب العربى فى أذهان الملايين من جمهوره، قبل أن يكون المطرب العراقى.

كاظم دائما ما يدعو للمحبة والسلام ويتمنى لو يتوحد العرب وتنتهى الخلافات للأبد ولذلك فهو يصر على أن يغنى للحب حتى اللحظة الأخيرة فى حياته.